كتاب الأضداد لابن الأنباري

المرحوم، ويجوز أَن يكون عاصم بمَعْنَى فاعل، وتكون مَنْ في موضع نصب أَو رفع على الاستثناء المنقطع.

76 - الغابر حرف من الأَضداد. يقال: غابر للماضي، وغابر للباقي، قال الله عزّ وجلّ: إِلاَّ عَجوزاً في الغابرينَ معناه في الباقين. وقالَ العجّاج:
فما وَنى مُحمدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ ... له الإلَهُ ما مضى وما غَبَرْ
وأَنشد الفَرَّاءُ:
مَخافَةَ ألاَّ يجمعَ اللهُ بيننا ... ولا بَيْنَها أُخْرى اللَّيالي الغَوابرِ
وقال الآخر:
تَعَزَّ بِصَبْرٍ وَجَدِّكَ لَنْ تَرى ... سَنامَ الحِمى أُخْرى اللَّيالي الغَوابِرِ
كأَنَّ فُؤادي مِنْ تَذَكُّرِهِ الحِمى ... وأَهْلَ الحِمى يَهْفو بهِ ريشُ طائر
وقال الآخر:
أَعابِرانِ نحنُ في العُبَّارِ ... أَم غابِرانِ نحن في الغُبَّارِ
وقالَ الأَعشى:
عَضَّ بما أَبْقَى المَواسي له ... مِنْ أُمِّهِ في الزَّمَنِ الغابرِ
معناه في الزمن الماضي.

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text