كتاب الأضداد لابن الأنباري

77 - والأَوْن حَرف من الأَضداد؛ يقال: الأَون للرفق والدَّعة، والأَوْن للتعب والمؤونة، قال الشَّاعِر في معنى الرفق والدَّعَة:
كَرُّ اللَّيالي واخْتِلافُ الجَوْنِ ... وسَفَرٌ كان قليلَ الأَوْنِ
معناه: قليل الرفق والدّعة، والمؤونة، أُخذت من الأَوْن؛ وهو التَّعَب والنَّصَب؛ والأَصل فيه مَأْوُنة مَفْعُلة من الأَوْن، فنقلت ضمةُ الواو إِلى الهمزة. ويجوز أَن تكون مَفْعُلة من الأَوْن وهو الرّفق والدَّعة؛ فإذا قالوا: هو عظيم المؤونة، فمعناه عظيم التَّسْكين والرفق، ويجوز أَن تكون المؤونة مَفْعُلة من الأَيْن، والأَيْن التعَب، قال الشَّاعِر:
لا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ ولا نَصَبٍ ... ولا يَعَضُّ على شُرسوفهِ الصَّفَرُ
وأَصلها على هذا القول مأْيُنة، فحوّلوا ضمة الياء إِلى الهمزة، وجعلوا الياء واواً لانضمام ما قبلها، كما قال الآخر:
وَكُنْتُ إِذا جاري دعَا لِمضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئزَري

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text