كتاب الأضداد لابن الأنباري

فقال: عنده البرّ، ثمَّ قال: ووفاءٌ إِذا أَجرتَ فخاطب. وقالَ معن بن أَوس:
فكمْ من ثَناءٍ صالحٍ كُنْتَ أَهْلهُ ... مُدِحْتَ بهِ تَجْزي يَداكَ وتقْبَلُ
فأَنْتَ المصفَّى من قريش دِعامة ... لمن نابه حِرْزٌ نجاةٌ ومَعْقِلُ
أَرادَ: لمن نابك. وقال الآخر:
يا لَهفَ نفسي كان جِدَّةُ خالدٍ ... وبياض وجهكَ للترابِ الأَعْفَرِ
أَرادَ: وبياض وجهه. وقالَ عنترة:
شَطَّتْ مَزارُ العاشِقينَ فأَصْبَحَتْ ... عَسِراً عليَّ طلابُكِ ابنَةَ مَخْرَمِ
أَرادَ طلابها. وقالَ لَبيد:
باتت تَشكَّى إليّ النفسُ مُجْهشَةً ... وقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعاً بَعْدَ سَبْعينا
إنْ تُحْدِثي أَمَلاً يا نفس كارهة ... ففي الثَّلاث وفاءٌ للثَّمانينا
أَرادَ: وقد حملتها. وقال الآخر:
لا زال مِسْكٌ ورَيحانٌ له أَرَجٌ ... على صَداكَ بصافي اللَّونِ سَلْسالِ
يَسْقي صَداهُ ومُمْساهُ ومُصْبَحُهُ ... رِفْهاً وَرَمْسُكَ مَحْفوفٌ بأَظْلالِ
أَرادَ: يسقي صداك. وقالَ كُثَيِّر:
أَسيئي بنا أَوْ أَحسني لا مَلومَةً ... لدَيْنا ولا مَقْليَّةً إنْ تَقَلَّتِ

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text