كتاب الأضداد لابن الأنباري

أَراد: إن تقلّيت. وقالَ أَبو عبيد: معنى قوله تبارك وتعالى: يَرَوْنَهُم مثْلَيْهمْ يرى
المشركون المسلمين مثليْهم. ويروى عن ابن عباس يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ، أَي يُري الله المشركين المسلمين مثليْهم. ويروى عن أَبي عبد الرحمن تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِم على مثل معنى قراءة ابن عباس. والدليل على أَن الضِّعْف يكون بمَعْنَى المثلين قول الشاعر، يعني عبد الله بن عامر:
وأَضْعَفَ عبد الله إذْ غابَ حَظهُ ... على حَظِّ لَهْفانٍ من الحِرْصِ فاغِرِ
أَرادَ أَعطاه مثْليْ جائزة اللهفان.

80 - وسَمِع حرف من الحروف الَّتي تشبه الأَضداد؛ يكون بمَعْنَى وَقَع الكلام في أُذنه أَو قلبه، ويكون سمع بمَعْنَى أَجاب، من ذلك قولهم: سَمِع الله لمن حمده، معناه: أَجاب الله مَنْ حَمِده، ومن هذا قوله عزَ وجلّ: أُجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ، قال بعض أَهل العلم: معناه: أَسمع دعاءَ الداعي إِذا دعان.
وقالوا: يكون سمِع بمَعْنَى أَجاب، وأَجاب بمَعْنَى سمِع، كقولك للرجل: دعوتُ من لا يجيب؛ أَي

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text