كتاب الأضداد لابن الأنباري

ويقال: الغَسّاق: ما يغْسِق من صديد أَهل النار، أَي ما يسيل، قال عمران بن حِطّان:
إِذا ما تذَكّرْتُ الحياةَ وطيبَها ... إليَّ جَرى دمعٌ من العين غاسِقُ
أَي سائل. وقالَ عُمارة بن عقيل:
تَرَى الضَّيْفَ بالصَّلْعاءِ تَغْسِقُ عَيْنُهُ ... من الجوعِ حتَّى تحسِبَ الضَّيْفَ أَرمَدا
وقال الآخر في الحميم:
فَحُشَّتْ بها النَّارُ نارُ الحميمِ ... وصُبَّ الحميمُ على هامِها
والحميم: القريب في النَّسب، قال الله عزَ وجلّ: ولا يَسْأَلُ حَميمٌ حَميماً، وقالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرُكَ ما سَمَّيْتُهُ بمناصِحٍ ... شفيقٍ ولا أَسمَيْتُهُ بحميمِ

83 - وقالَ بعض أَهل اللُّغة. أَوزعتُ حرف من الأَضداد؛ يقال: أَوزعت الرَّجُلَ، إِذا
أَغريتَه بالشيء وأَمرتَه به، وأَوزعتُه، إِذا نهيتَه وحبستَه عنه، قال الله عزَ وجلّ: فَهُمْ يوزَعونَ، أَي يُحْبَسُ أَولُهم على آخرهم. قال أَبو بكر: والصحيح عندنا أَن يكون أَوزعتُ بمَعْنَى أَمرتُ وأَغريت، ووَزَعْت بمَعْنَى حَبَست، الدليل على هذا

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text