كتاب الأضداد لابن الأنباري

أَن يُمْنَعَ رَهْوُ الماء ونَقْعُ البئر، وهو أَصل الماء من الموضع الَّذي يُخْرَج من العين وغيرها، من قبل أَن يصير في وعاءٍ لأَحد أَو إناء؛ فإذا صار في وعاء لرجل فهو أَمْلَك به، لأَنَّه مالٌ من ماله. والرَّهو في هذا الحديث أَيْضاً معناه الانخفاض.
وسمعتُ أَبا العباس يقول: يقال للساكن: رَهْو، وللواسع: رهو، وللطائر الَّذي يقال له الكُرْكِيّ: رهو؛ قال الله عزَ وجلّ: واتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً، فمعناه ساكناً، وقالَ القُطاميّ:
يمْشينَ رَهْواً فلا الأَعجازُ خاذلةٌ ... ولا الصُّدورُ على الأَعْجازِ تَتَّكِلُ
معناه يمشين مَشْياً ساكناً. وقال الآخر:
أَنْتَ كالشَّمْسِ رِفْعَة سُدْتَ رَهْواً ... وبَني المجدِ يافعاً والداكا
وقال الآخر:
غداةَ أَتاهمُ في الزحف رَهْواً ... رسولُ الله وهوَ بهمْ بصيرُ
وقال الآخر:
كأَنَّما أَهلُ حَجْر يَنْظُرون مَتى ... يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَناديدِ
طيرٌ رأَت بازياً نَضْحُ الدِّماءِ به ... أَو أَمَةٌ خرجَتْ رَهْواً إِلى عِيدِ
أَرادَ بالرهو السُّكون.

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text