كتاب الأضداد لابن الأنباري

فَلا تُخْنُو عليَّ ولا تُشِطُّوا ... بقول الفَخْرِ إِنَّ الفخرَ حُوبُ
وقالَ نابغة بَنِي شيبان:
نماكَ أَربعةٌ كانوا أَئمَّتَنا ... فكانَ مُلكُك حقًّا لَيْسَ بالحُوبِ
ويقال: قد حاب الرَّجُل يحوب فهو حائب حَوْباً، إِذا أَثِم، أَنشدنا العنزيّ:
أَتاه مهاجرانِ تكنَّفَاهُ ... بتَرْكِ كبيرهِ ظلَمَا وحَابَا
وقرأَ الحسن: إِنَّهُ كان حَوْباً كَبيراً. وقالَ الفَرَّاءُ: الحائب في لغة بَنِي أَسد: القاتل. ويقال: قد تحوَّب الرجل، إِذا تغيَّظ وتندَّم؛ قال طُفَيْل:
فذُوقُوا كما ذُقْنا غَداة محجِّرٍ ... من الغيظِ في أَكبادِنا والتَّحَوُّبِ
والحَوْبة: الفعلة، من الحوْب بمنزلة القَومة من القيام. والحوْبة أَيْضاً: الأُمّ، ويقال: هي كلّ من قرب من نسائه إِلَيْه في النسب، والحِيبة: من الحُوب، بمنزلة الرِّكْبة من الرُّكوب، وأَصل الياءِ واو جعلت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها؛ قال الكُمَيْتُ يذكر ذئباً:
وصُبَّ له شَوْلٌ من الماءِ غائرٌ ... به ردَّ عنه الحِيبَةَ المتحوِّبُ

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text