كتاب الأضداد لابن الأنباري

كلَّما خبت كان خبؤُّها الزيادة في الالتهاب، فما خبؤُّه هكذا فلا خُبُؤَّ له؛ كما تقول: سأَلت فلاناً أَن يزورَني فكانت زيارته إِيَّاي قطيعتي؛ أَي جعل القطيعة بدل الزيارة، فمَنْ زيارته قطيعة فلا زيارة له. ومثله: ما لفلان عَيْبٌ غير السَّخاءِ؛ معناه: مَنِ السَّخاءُ عيبه فلا عيب فيه، قال الشَّاعر:
قُلْتُ أَطْعِمنِي عُمَيْمِ تَمْرَا ... فكان تَمري كَهزَةً وَزَبْرَا
عُمَيْم تصغير عَمّ، معناه: جعل الانتهار بدلاً من التَّمر. وقالَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:
ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أَنَّ سيُوفُهمْ ... بهنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ
معناه: مَنْ عيبه فَلُّ سيفه لكثرة حربه، فلا عيبَ فيه.

109 - والقَرِيع حرف من الأَضْداد؛ وكذلك المقروع؛ يقال: فلان قَرِيع بَنِي فلان إِذا كان سيدَهم، وكذلك هو مقروع بَنِي فلان. والقَريع من الإِبِل أَيْضاً الكريم الَّذي يُنْتَخب للفِحْلة. والقريع أَيْضاً منها المرذول الَّذي يُقْرع أَنفه رغبة عن فِحْلَتِه.
قال ابن الأَعْرَابِيّ: يقال للرجل السيد: هو الفَحْلُ

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text