كتاب الأضداد لابن الأنباري

وقالَ المذمِّر للناتجين ... مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْليَ الأَرْجُلُ
يعني دواهيَ، ضرب لها اليَتْن مثلاً، واليتْن: الَّذي تَخرج رجلاه قبل يديه، قال عيسى بن عمر: سئل ذو الرُّمَّة عن شيء فقال للسائل: أَتعرف اليتْن؟ قال: نعم، قال: فكلامك هذا يَتْنٌ، أَي مقلوب.
وذكرت أُمّ تأَبط شرًّا ولدها فقالت: والله ما حملتهُ وُضْعاً وَتُضْعاً، ولا أَرضَعته غَيْلاً، ولا ولدته يَتْناً، ولا أَبَتُّهُ مَئِقاً؛ فالوُضْع والتُّضْع أَن تحمل في آخر طُهرها عند استقبال الحيض، واليتْن هو الَّذي فُسِّر، وفيه ثلاث لغات: اليَتْنُ، والأَتْن. والغَيْل: أَن تؤتَى وهي تُرضعه، أَو ترضعه وهي حامل، قال امرؤ القَيْس:
فمثلُكِ حُبْلَي قد طرقتُ ومُرضِعٌ ... فأَلهيتها عن ذي تمائمَ مُغْيَلِ
والمئِق: الَّذي يبكي، والمَأْقة البكاءُ، والمذمّر: الَّذي يُدخِل يده في رحِم النّاقة ليعلَم أَذكرٌ الجنين، أَم أُنثى، وإنما قيل له مُذَمِّر؛ لأَنَّ يده تقع على مذمَّر الجنين، ومذمَّره أَصل قفاه.

115 - وقالَ ابن قتيبة: توسَّد حرف من الأَضداد؛

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text