كتاب الأضداد لابن الأنباري

مفرج، بالجيم، فالمفرَج: الرَّجُل يكون في القوم من غيرهم؛ فحقَّ عليهم أَن يعقلوا عنه.
وقالَ أَبو عُبيدة: المفرَج: أَن يسلِم الرَّجُل ولا يوالي أَحداً؛ يقول: فتكون جنايتُه على بيت المال؛ لأَنَّه لا عاقلَةَ له. وقالَ غيره: المفرَج: الَّذي لا ديوان له.
وقالَ آخرون: المفرَج القتيل يوجد بأَرض فلاة، لا يقرب من قرية ولا مدينة فيودَى من بيت المال ولا يبطل دمُه. ويقال: قد فَرِح الرَّجُل إِذا سُرَّ؛ فهو فَرِح، وفَرَّحته أَنا وأَفرحته؛ فهو مفرّح ومُفْرَح، ويقال: قد فَرِح، إِذا بطِر، فهو فَرِح إِذا كان أَشِراً؛ قال الله عزَ وجلّ: إذْ قال لهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنّ الله لا يُحِبُّ الفَرِحين، أَراد الأَشِرِين. وقال ابن أَحمر:
ولا يُنْسينيَ الحَدَثانُ عِرْضي ... ولا أُلقي من الفَرَح الإزارا
أَراد من المرَح. وقال الآخر:
ولستُ بمِفراحٍ إِذا الدَّهْر سَرَّني ... ولا جازعٍ من صَرْفِه المتقلِّبِ
وقال الآخر:
إِذا ما امْرُؤٌ أَثْنَى بآلاءِ مَيِّتٍ ... فلا يُبعِد الله الوليدَ بن أَدْهَما

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text