كتاب الأضداد لابن الأنباري

وقال الآخر:
لَعَلَّ الَّذي يَرْجو رَداي ويَدَّعي ... به قبلَ موتي أَن يكونَ هوَ الرَّدي
وقالَ طالب بن أَبي طالب:
أَلا إنَّ كَعْباً في الحروب تَخَاذَلوا ... فَأَرْدَتْهُمُ الأَيامُ واجْتَرَحوا ذَنْبا
وقالَ الله عزَ وجلّ: وما يُغْني عنهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى، معناه إِذا هلك. وقالَ بعضهم: معناه إِذا تردّى في النار، قال الشَّاعِر:
خَطِفَتْهُ مَنِيَّةٌ فتردَّى ... وهو في المُلْكِ يأمُل التعميرا
ويقال: أَرديت الرَّجُل إِذا أَعنتَه، من قول الله عزَ وجلّ: فَأَرْسِلْهُ مَعيَ رِدْءاً يُصَدِّقُني، معناه عَوْناً. ويقال منه: أَردأت الرَّجُل وأَرداتُه وأَرديتُه، فمن قال: أَرداتُه لَيّن الهمزة، ومن قال: أَرديته، انتقل عن الهمزة؛ وشبه أَرديْتُ بأَرضيت؛ ومثل هذا قول العرب: قرأَت بتحقيق الهمز، وقرات بتليين الهمزة، وقريْت بترك الهمز؛ والانتقال عنه إِلى التشبيه بقضيت ورميت، وكذلك يقال: اقرأْ رُقعتي بالتحقيق، واقرا رقعتي بالتليين، واقْرَ رُقعتي بالترك؛ وهو أَقلُّ الثلاثة.

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text