كتاب الأضداد لابن الأنباري

أَصحاب هذا القول يروون البيت: أَبي جودُه لا البخلِ على معنى كلمة البخل.
والوجه الثالث: أَن تكون لا منصوبة بأَبي غير مضافة إِلى البخل، وينصب البخل على الترجمة عن لا كما تقول: رأَيت بكراً أَبا محمد.
والوجه الرابع: أَبي جودُه لا البخلُ، على أَن تنتصب لا ب أَبي، ويرتفع البخلُ بإضمار هو كما تقول: مررت بعبد الله أَخوك، وأَنت تريد هو أَخوك.
وإذا جعلت لا اسماً كان فيها وجهان: أَحدهما كرهت لا يا فتى، بالتسكين، وأَعجبتني لا، وفررت من لا. وكذلك نعم.
والوجه الآخر: أَعجبتني لاء ونعمُ، وكرهت لاء ونعمَ، وفررت من لاء ونعم.
ومن العرب من يذكّرهما ويُجْريهما، فيقول: أَعجبني نعمٌ، وأَحببت نعَما، وفررت من لاءٍ ونعمٍ، قال الشَّاعِر:
كأَنَّكَ في الكتاب وَجَدْتَ لاءً ... مُحَرَّمَةً عليكَ فلا تَحِلُّ
وأَنشدنا أَبو العباس عن ابن الأَعْرَابِيّ:
ولَيْسَ يَرْجِعُ في لا بعدما سَلَفتْ ... منه نَعَمْ طائعاً حُرٌّ من الناسِ

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text