كتاب الأضداد لابن الأنباري

الأَنهار، أَو كان عَثَرِيًّا يُسْقَى بالسَّماء العُشُور، وفيما سُقِيَ بالنَّضْح نصفَ العُشُور.
وقالَ أَبو عُبيد: حدَّثنا أَبو النضر، عن اللَّيْث بن سعد، عن يزيد ابن أَبي حبيب، عن بُسر بن سعيد، أَنَّ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم قال في صَدَقة النخل: ما سقى منه بَعْلاً ففيه العُشْر.
وقالَ أَبو عُبيدة: قال الأَصْمَعِيّ: البَعْل ما شرب بعروقه من غير سَقْي سماء ولا غيرها، فإِذا سقتْه السَّماء فهو العِذْيُ، واحتجَّ بقول النَّابِغَة في صفة النخل:
مِنَ الوارِداتِ الماَء بالقاعِ تَسْتَقِي ... بأَذْنابِها قَبْلَ اسْتِقاءِ الحَنَاجِرِ
يعني أَنَّها تستقي بعروقها من الثرَى. وقالَ الكِسَائِيّ وأَبو عُبيدة: البَعْل هو العِذْيُ وما سقته السَّماء، والعَثَرِيّ في قول أَهل اللُّغة أَجمعِين: ما سقته السَّماء، والسَّيْح: الماءُ الجاري في الأَنهار؛ وإِنَّما سُمِّيَ سَيْحاً لأَنَّه يَسيح فيذهب ويمتدّ، ويقال له: الغَيْل والفَتْح، والغَلَل: الماءُ الجاري بين الشجر، قال جرير:
طَرِبَ الحَمَامُ بذِي الأَراكِ فشَاقَنِي ... لا زِلْتُ في غَلَلٍ وأَيْكٍ ناضِرِ

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text