كتاب الأضداد لابن الأنباري

والشَّرَى الَّذي يخرج بالجلد، يقال منه: شَرِيَ يَشْرَى شَرًى. وشَرًى اسم موضع، قال الشَّاعر:
أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماَء الأَساوِدِ
الحرْد: الغضب والحِقْد، من قوله عزَ وجلّ: وَغَدَوْا على حَرْدٍ قَادِرِينَ، ويقال: الحرْد القَصْد، ويقال: الحَرْد المنع، والشَّوَى، بالواو، يوافق معنى الشَّرَى في الباب الَّذي يكون فيه ذمًّا، يقال: هذا شَرًى من المال، أَي رُذَال، قال الشَّاعر:
إِنَّكَ ما سَلَّيْتَ نَفْساً شحيحةً ... عن المالِ في الدُّنيا بمثل المجاوِعِ
أَكلنا الشَّوَى حتَّى إِذا لم ندعَ شَوًى ... أَشَرنا إِلى خَيْراتِها بالأَصابِعِ
ويكون شَوًى بمَعْنَى هيِّن، فيقال: كلُّ ذلك شوًى ما سَلِم لك دينُك، أَي هيِّن حقير، قال الشَّاعر:
وكُنْتُ إِذا الأَيَّامُ أَحْدَثْنَ نَكْبَةً ... أَقُولُ شَوًى ما لم يُصِبْنَ صَمِيمي
والشَّوى جلدَةُ الرَّأْس، قال الشَّاعر:
إِذا هيَ قامَتْ تَقْشَعِرُّ شَواتُها ... ويُشْرِقُ بينَ اللِّيتِ منها إِلى الصّقْلِ

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text