كتاب الأضداد لابن الأنباري

أَراد بقوله أَصمّ صادف دعاؤها قوماً صُمَّا. وقال الآخر:
وأَلْمَحْن لَمْحاً من خُدودٍ أَسيلَةٍ ... رِواءٍ خَلا ما أَنْ تَشِفَّ المعاطِسُ
أَراد بأَلْمَحْن أَمكَنّ من أَن يلْمحن، وقال الآخر:
تمَنَّي حُصَيْنٌ أَنْ يَسودَ جِذاعَه ... فأَمْسَى حُصَيْنٌ قد أَذَلَّ وأَقْهَرا
أَراد بأَذّل وأَقهر جاءَ بالذُّل والقَهْر. وقال الآخر:
قَتَلوا كُلَيْباً ثمَّ قالوا أَرْتِعوا ... كَلاَّ وَرَبِّ الحِلِّ والإحْرام
أَراد بأَرتعوا صادفوا ما ترتع فيه إبلكم. وقال الآخر:
فإِنِّي وما كَلَّفْتُموني بجهلكمْ ... لَيَعْلَمُ رَبِّي مَنْ أَعَقَّ وأَحْوَبا
أَراد بأَعقّ وأَحْوَب جاءَ بالعقوق والحُوب.

147 - والدُّخْلُل حرف من الأَضْداد؛ قال أَبو عُبيدة: يقال للصديق والخليل: دُخْلَل، ويقال للحشْو ومَنْ يُدْخِل نفسه في قوم لَيْسَ منهم دُخْلَل، قال امرؤ القَيْس:
إنَّ بَني عَوْفٍ ابْتَنَوْا حَسَباً ... ضَيَّعه الدُّخْلَلون إذْ غَدَروا
ويقال: فلان من دخلَل فلان، أَي من خاصّته. ويقال: بينهما دُخْلَل ودُخْلُل، أَي إخاءٌ ومودّة، وهو مأْخوذ في هذا المعنى من الدّخيل والمُداخِل.

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text