كتاب الأضداد لابن الأنباري

لَحَن الرَّجُل يَلْحَن لَحْناً، إِذا أَخطأ، ولَحَن يلحَن إِذا أَصاب. وقالَ غير أَبي العباس: يقال للصَّواب. اللَّحَن واللَّحْن.
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدَّثنا نصر بن علي، قال: خَبّرنا الأَصْمَعِيّ، عن عيسى بن عمر، قال: قال معاوية للناس: كيف ابن زيادٍ فيكم؟ قالوا: ظريفٌ على أَنه يَلْحَن، قال: فذاك أَظرفُ له؛ ذهب معاوية إِلى أَن معنى يلحَن يفطُن ويصيب.
وحدثنا بشر بن موسى، قال: حدَّثنا أَبو عبد الرحمن المقرئ، عن يزيد بن إبراهيم التُّستَريّ، عن أَبي هارون الغنويّ، عن مسلم ابن شداد، عن عُبيد بن عمير، عن أُبيّ بن كعب، قال: تعلموا اللَّحْن في القرآن كما تتعلمونه.
قال أَبو بكر: فيجوز أَن يكون اللحْن في هذا الحديث الصواب، ويجوز أَن يكون الخطأ، لأَنَّه إِذا عَرَف القارئ الخطأ عَرَف الصَّوَابُ.
وحدثنا بشر بن موسى، قال: حدَّثنا أَبو بلال - من ولد أَبي موسى - قال: حدَّثنا قيس بن الربيع، عن عاصم الأَحول، عن مورِّق، عن عمر، قال: تعلَّموا الفرائض والسُّنّة واللَّحْن؛ كما تتعلموا القرآن. فيجوز أَن يكون اللَّحْن الصَّوَابُ؛ ويجوز أَن يكون الخطأ، يعرف فَيُتَجَنَّب.

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text