كتاب الأضداد لابن الأنباري

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامةٌ ... تَبَكَّتْ على خَضْراَء سُمْرٍ قُيودُها
هَتوفُ الضُّحَى مَعْروفَةُ اللَّحْنِ لم تَزَلْ ... تَقودُ الهَوى من مُسْعِدٍ ويقودُها
وقال الآخر يذكر حمامتين:
باتا على غُصْنِ بانٍ في ذُرا فَنَنٍ ... يُرَدِّدانِ لُحُوناً ذاتَ أَلْوانِ
وأَنشدنا أَبو العباس وغيره:
وحَديثٍ أَلَذُّهُ هوَ مِمَّا ... تَشْتَهيه النُّفوسُ يوزَنُ وَزْنا
مَنْطِقٌ صائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا ... ناً وخَيْرُ الحَديثِ ما كان لَحْنا
وقالَ: أَراد تَلْحَنُ تُصيب وتَفْطُن، وأَراد بقوله: ما كان لَحْناً ما كان صواباً. وقالَ ابن قتيبة: اللَّحْن في هذا البيت الخطأ، وهذا الشَّاعِر استملح من هذه المرأَة ما يقعُ في كلامها من الخطأ.

الصفحة 241