كتاب الأضداد لابن الأنباري

ومَجْرَى نِدّ إِذا وُحِّد مَجْرَى قولهم: رجل كرَمٌ، ورجال كرَمٌ، ونساء كَرَمٌ، ومنزل حَمَد، ودار حَمَد، أَي محمودة، ورجال شَرَطٌ وقَزَمٌ، إِذا كانوا سُقَّاطاً لا أَقْدَار لهم، قال الأُمويّ:
عَنَّيْتُمُ قَوْمَكُمْ فَخْراً بأُمِّكُمُ ... أُمٌّ لَعَمْري حَصَانٌ بَرّةٌ كَرَمُ
هي الَّتي لا يُوَازِي فَضْلُها أَحدٌ ... بِنْتُ النَّبِيِّ وخَيْرِ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوا
وأَنشدنا أَبو العبَّاس:
سَقَى اللهُ نَجْداً مِنْ رَبِيعٍ وصَيِّفٍ ... ومَاذَا تُرَجِّي مِنْ سَحابٍ سَقَى نَجْدَا
بَلَى إِنَّهُ قَدْ كان للعيشِ مَرَّةً ... وللبِيضِ والفِتْيَانِ مَنْزِلَةً حَمْدَا
وقالَ الكُمَيْتُ:
وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَيْ نزَارٍ ... وَلَمْ أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً وَدُونَا
وأَنشدنا أَبو شُعيب، قال: أَنشدنا يَعقوب بن السِّكِّيتِ:
لقَدْ زادُ الحَياةَ إِليَّ طِيباً ... بنَاتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ
مَخَافَةَ أَنْ يَذُقْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً بَعْدَ صَافِ
وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كَسِيَ الجَوارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَنْ كَرَمٍ عِجَافِ

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text