كتاب الأضداد لابن الأنباري

7 - وقالَ بعض أَهل اللُّغة: الضِّدّ يقع على معنيين متضادَّين، ومجراه مَجْرَى النّدّ؛ يقال: فلان ضِدِّي؛ أَي خِلافي، وهو ضِدِّي، أَي مثلي.
قال أَبو بكر: وهذا عندي قول شاذّ لا يُعوَّل عليه؛ لأنَّ المعروف من كلام العرب: العقلُ ضدّ الحمق، والإِيمان ضدّ الكفر، والَّذي ادَّعى من موافقة الضِّدّ للمثْل لم يُقِمْ عَليه دليلاً تصحُّ به حجَّته.

8 - والقُرْء من الأَضداد. يقال: القُرْءُ للطهر، وهو مذهب أَهل الحجاز، والقُرْءُ للحيض، وهو مذهب أَهل العراق، ويقال في جمعه: أَقراء وقروء.
وقالَ الأَصْمَعِيّ عن أَبي عَمْرو: يقال: قد دفع فلان إِلى فلانة جاريته تُقَرِّئْها. يعني أن تحفي ثم تطهَرْ للاستبراءِ. ويقال: القُرْءُ هو الوقت الَّذي يجوز أَن يكون فيه حَيْض، ويجوز أَن يكون فيه طُهْر، أَنشدنا أَبو العبَّاس:
قَطَعَتْ عَلَيَّ الدَّهْرَ سَوْفَ وعَلَّهُ ... ولاَنَ وزُرْنَا وانْتَظِرْنا وأَبْشِرِ
غَدٌ عِلَّةٌ لليوم واليومُ عِلَّةٌ ... لأَمْسِ فلا يُقْضَى ولَيْسَ بمُنْظَرِ

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text