كتاب الأضداد لابن الأنباري

ومن قال: الأُمَّة في الآية معناها الكافرون، قال: تأْويل الآية: كان النَّاس قبل إِرسال الله نوحاً كافرين كلُّهم؛ فأَرسل الله نوحاً وغيره من النَّبيِّين المبعوثين بعده يبشِّرون ويُنذرون، ويدلُّون النَّاس على ما يتديَّنون به ممَّا لا يقبل الله يوم القيامة غيرَه. والله أَعلم بحقيقة القولين وأَحكم.

170 - ونَسَل حرف من الأَضْداد؛ يقال: قد نَسَل، إِذا ظهر وخرج، وقد نَسَل الشَّعْر، إِذا سقط، وقد نَسَل إِذا نبَت؛ قال الشَّاعر:
إنِّي إِذا ما أَعْيَتِ القَوْمَ الحِيَلْ ... أَنْسُلُ في ظُلمَةِ لَيلٍ ودَغَل
وقال الله عزَ وجلّ: مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فمعنى ينسلون هاهنا يُسرعون، وليس هو من البابين الأَوَّلين. وقال الشَّاعر:
عَسَلانَ الذِّئبِ أَمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ
أَراد فأَسرع. والحَدَب المكان المرتفع، قال الشَّاعر:
تَدارَكني منه خليجٌ فردَّني ... له حَدَبٌ تَسْتَنُّ منه الضَّفادِعُ

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text