كتاب الأضداد لابن الأنباري

قَطعْتُه غُدْوَةً مُشِيحاً ... وصاحبي بازِلٌ خَبُوبُ
أَراد بالمشيح المنكمش؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْب:
بدرتَ إِلى أُولاهمُ فسبقتَهُمْ ... وشَايَحْتَ قبل اليومِ إِنَّك شِيحُ
ويُرْوَى:
سبقتهُمُ ثمَّ اعتنقتَ أَمامَهُمْ ... وشَايَحْتَ قبل اليومِ إِنَّك شِيحُ
اعتنقتَ: بدَرت؛ أَي سبقت بعُنُقِك. وقالَ أَبو النَّجم يذكر الحمار والأُتن:
قُبًّا أَطاعَتْ رَاعياً مُشِيحاً ... لا مُنْفِشاً رَعْياً وَلا مُرِيحَا
المنفش والمنفّش: الَّذي يتركها ترعى ليلاً؛ وقالَ الآخر:
مُشِيحٌ فَوْقَ شِيحَانٍ ... يَجُولُ كَأَنَّهُ كَلْبُ
المشيح: المنكمِش، وشِيحان فرس؛ وقالَ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم: اتَّقُوا النَّار وَلَوْ بشِقّ تمرة. ثمَّ أَعرض وأَشاح. ففي أَشاح تأْويلان أَحدهما جدّ وانكمش على الإِيماء باتِّقاء النَّار والتَّحذير لها، والتأْويل الآخر حذِرها وكانَ كالفزِع منها، وكانت كالممثَّلة بين يديه في حال قوله هذا. والله أَعلم.

الصفحة 274

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text