كتاب الأضداد لابن الأنباري

قول العرب: مريتُ النّاقة أَمْرِيها إِذا حَلَبْتَها، واستخرجت لبنها، ويقال: مَرَتِ الريح السحاب، إِذا استخرجَتْ ما فيه من المطر، قال الشَّاعر، أَنشدناه أَبو العبَّاس:
فما ظبْيَةٌ من وَحْشِ بَطنِ مَجَمَّةٍ ... مَرَتْها الصَّبا واستربَعَتْها جَنُوبُها
بأَحْسَنَ منها يومَ قالت كمِ الَّذي ... تُراكَ من الأَيَّامِ عنِّي تَغيبُها
ويقال: قد مَرُؤ الرَّجُل إِذا صارت له مروءة، ومَرَأَني الطعام وأَمرأَني. وقالَ بعض النحويين: يقال أَمرأَنِي الطعام، ولا يقال: مَرأَنِي بغير أَلف في الإِفراد؛ تتقدَّم هنأَني. وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ وغيره: يقال أَمرأَني ومَرَأَني، بأَلف وبغير أَلف.
ويقال: مارَى فلان فلاناً، إِذا جادله واستخرج كلُّ واحد منهما من صاحبه مكروهاً وشرًّا، قال الشَّاعر:
أَمَّا البَعِيثُ فقد تبيَّن أَنَّهُ ... عَبْدٌ فعَلَّكَ في البَعيثِ تُمارِي

175 - وزالَ حرف من الأَضْداد؛ يقال: قد زال المكروه عن فلان، وقد زال الله المكروهَ عنه بمَعْنَى أَزال، قال الأَعشى:
هذا النَّهارُ بدا لها مِنْ هَمِّها ... ما بالُها باللَّيل زالَ زَوالَها

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text