كتاب الأضداد لابن الأنباري

صناعٌ بإِشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِها ... جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زَاخِرُ
أَي هي كريمة، والشَّبْر كناية عن النكاح؛ يُحْكَى عن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَنَّهُ لمَّا أَدخل فاطمة على عليٍّ رضوان الله عليهما قال: جَمَع الله شملَكُمَا، وبارَكَ لَكُمَا في شَبْركُمَا. وقالت أُم الخيار لأَبي النَّجم:
لَقَدْ فَخَرْتَ بقصيرٍ شَبْرُهْ ... يَجِيءُ بَعْدَ فَعْلَتَيْنِ قَطْرُهْ
عاتبتْه بأَنه لا يطاوِل في النكاح.

178 - وأوْ حرف من الأَضْداد؛ تكون بمَعْنَى الشكّ، في قولهم: يقوم هذا أَو هذا، أَي يقوم أَحدهما. وتكون معطوفة في الشَّيْء المعلوم الَّذي لا شكَّ فيه، كقول جرير:
نالَ الخِلافَةَ أَوْ كانتْ لَهُ قَدَراً ... كما أَتى رَبَّهُ مُوسى على قَدَرِ
أَراد وكانت. وقالَ تَوبة بنُ الحُمَيِّر:
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بأَنِّي فَاجِرٌ ... لِنَفْسي تُقَاها أَوْ عَلَيْهَا فُجُورُها
أَراد: وعليها.
وقالَ أَبو عُبيدة في قول الله جلّ وعزّ: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ في ضَلاَلٍ مُبِينٍ، معناه: وإِنَّا لعَلَى هدًى،

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text