كتاب الأضداد لابن الأنباري

لا يقصد في هذا قصد التصغير والتحقير، إنما يراد به الرحمة والمحبّة، قال أَبو زُبَيد:
يا بْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقَ نَفْسي ... أَنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شديدِ
ومنه قولهم: يا عُمَيْمَة، أَدخلك الله الجنة.
ويكون تصغير المحلّ على جهة التقريب له، كقولهم: هذا فويق هذا، وهذا دُوَيْن الحائط.
والوجه السابع أَن يصغّر الجمع بتصغير الواحد، فتقول في تصغير الدراهم: دريهمات.
والوجه الثامن أَن يصغّر الجمع، بتصغير أَقلِّه، كقولهم في تصغير الفُلوس والبحور: أُفيلِس وأُبيحِر؛ فيصغرونَهُما بتصغير الأَفلس والأَبحر، لأَنَّهما عَلَمَا القلة في هذا الباب.

192 - وخَلّ حرف من الأَضْداد؛ يقال: فَصيل خَلّ، إِذا كان سميناً، وبعير خلّ للذي لم يصادف ربيعاً عامَهُ، فهو أَعْجَف.
193 - والعَيِّن من الأَضداد. يقال: عَيِّن للخلَق، كالقربة الَّتي قد تهيّأَت مواضع منها للتثقُّب من الإخلاق، وطيئ

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text