كتاب الأضداد لابن الأنباري

قال: حدَّثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أَبيه، عن وهب عن ابن عباس، أَنه قرأَ: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمّ موسى قَرِعاً؛ وقالَ: قَرَعه حزن موسى. فهذا وما قبله يُصَحِّح مذهب الذين يقولون: وأَصبح فؤاد أُمّ موسى فارغاً من كل هَمٍّ إِلاَّ همّ موسى، ويُبْطِل قول من ادّعى فراغ قلبها من الحزن. والله أَعلم.

197 - ومما يفسر من الشِّعْر تفسيرين متضادّين قول امرئ القَيْس:

وَقَدْ أَغْتَدي وَمَعي القانِصانِ ... وَكُلٌّ بِمَرْباةٍ مُقْتَفِرْ
فَيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ ... سَميعٌ بَصيرٌ طَلوبُ نَكِرْ
أَلَصُّ الضُّروسِ حَبِيُّ الضُّلوعِ ... تَبوعٌ أَريبٌ نَشيطٌ أَشِرُ
فَأَنْشَبَ أَظْفارَهُ في النَّسا ... فَقُلْتُ هُبِلْتَ أَلا تَنْتَصِرْ
فَكَرَّ إلَيْهِ بِمِبْراتِهِ ... كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّ
فَظَلَّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ ... كما يَسْتَدير الحِمارُ النَّعِرْ
قال ابن السِّكِّيت: القانصان الصائدان، والمربأَة: الموضع المرتفع يربأَ فيه، أَي يحرس فيه، ومقتفر: يقتفر آثار الوحش يتبعها.
وقالَ غيره: القانصان: الباز والصقر.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text