كتاب الأضداد لابن الأنباري

وقالَ بعض النَّاس: قول الله عزَ وجلّ: إنّي أُريدُ أَنْ تَبوءَ بإثْمي وإثْمِكَ، فمعناه: إنِّي أُريد أَلاَّ تبوء بإثمي، فحذف لا على ما مضى من التفسير.
قال أَبو بكر: وهذا القول خطأٌ عند الفَرَّاءُ، لأَنَّ لا لا تضمر مع الإِرادة، كما لا تضمر مع العلم والظّنّ. وفي المسأَلة غير قول:
أَحدهنّ: إنِّي أُريد أَن تبوءَ فإثمي إِذا قتلتني، وما أُحبُّ أَن تقتلني، فمتى قتلتَني أَحببت أَن تنصرف بإثم قتلي وإثمك السالف الَّذي من أَجله لم يتقبل الله قربانَك.
وقالَ بعضهم: كان قابيل صاحب زرع، وهابيل صاحب غَنَم، وكانَ الله عزَ وجلّ أَمَر آدم عليه السلام أَن يزوِّج هابيلَ أُخت قابيل الَّتي وُلِدَت معه في بطن، وأَن يُزَوِّجَ قابيل أُخت هابيل الَّتي وُلِدت معه في بطن، فقال هابيل: رضيتُ بأَمر الله، وقالَ قابيل: والله لا يتزوج هابيل أُختي الحسناءَ وأَتزوج أُخته القبيحة أَبداً، فقال آدم لهما: قَرِّبا قرباناً فأَيّكما قُبِل قربانه تزوج الحسناءَ، فقرّب هابيل شاة سمينة وزُبْداً، وقرّب قابيل سنبلاً من شرّ

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text