كتاب الأضداد لابن الأنباري

أُحِبُّ الأَيَامَى إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ
يدلُّ على أَنَّ الأَيِّم البكر الَّتي ما زوِّجت، لقوله:
وَأَحْبَبْتُ لَمَّا أَنْ غَنيتِ الغَوانِيَا
ويقال: قد آمتِ المرأَة إِذا مات عنها زوجها، ورَجُلٌ أَيْمان وأَيِّم، والمرأَة أَيِّمة، وأَيْمَى، قال الشَّاعر:
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نساءٌ كثيرةٌ ... ونِسْوَانُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهنَّ أَيِّمُ
وقالَ جميل:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوادي القُرَى إنِّي إِذاً لَسعِيدُ
وهَلَ أَلْقَيَنْ سُعْدَى به وهْيَ أَيِّمٌ ... وَمَا رثَّ مِنْ حَبْلِ الوِصالِ جَدِيدُ
وقال الآخر:
فإِنْ تنكِحي أَنْكِحْ وإِنْ تَتَأَيَّمِي ... يَدَ الدَّهرِ ما لم تَنكِحي أَتَأَيَّمُ
وحدَّثنا إِسماعيل بن إِسحاق القاضي، قال: حدَّثنا نصر، قال: خبَّرنا الأصمعي، عن أَبي الأَشهب، قال: قال الأَحنف: لا أَناةَ عندي في ثلاث: الصَّلاةُ إِذا حضرت حتَّى أَقضيَها، وحميمٌ إِذا مات حتَّى أُواريَه، وأَيِّمٌ إِذا خطبها كفؤها حتَّى أُنكِحَها.
ويقال في دعاءٍ للعرب: ما له آمَ وعامَ، فمعنى آمَ ماتَت امرأَته، وعام اشتدَّت شهوته للَّبن لعدمه إِيَّاه. وإِنَّما لم يُدخلوا الهاءَ في أَيِّم، وهو وصف للمرأَة لأَنَّ النِّساءَ يوصفنَ

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text