كتاب الأضداد لابن الأنباري

يَكْتَبين اليَنْجُوجَ في كُبَّةِ ... المَشْتَى وبُلْهٌ أَحْلاَمَهُنَّ وِسَامُ

223 - وممَّا يفسّر من كتاب الله عزّ وجلّ تفسيرين متضادّين، قوله تبارك وتعالى: إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ منَ الجِنّ، يقال: الجنّ الملائكة، سُمُّوا جنًّا لاستتارهم عن النَّاس، من قول العرب: قد جنَّ عليه اللَّيل، وأَجَنَّه وجَنَّه، إِذا ستره، قال الشَّاعر:
يُوَصِّلُ حَبْلَيْهِ إِذا اللَّيْلُ جَنَّهُ ... لِيَرْقَى إِلى جَارَاتِهِ في السَّلالِمِ
وحدَّثنا محمد بن يونس، قال: حدَّثنا إِبراهيم بن زكريا البزَّاز، قال: حدَّثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر بن أَبي المغيرة، عن سعيد بن جبير في قوله: إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ منَ الجِنّ، قال: كان من حيٍّ من الملائكة، يصوغون حِلْيَةَ أَهل الجَنَّةِ.
وأَخبرنا أَبو الحسن بن البراء، قال: حدَّثنا ابن غانم وابن حميد، قالا: حدَّثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إِسحاق، عن خلاّد بن عطاء، عن طاوس - أَو عن مجاهد أَبي الحجاج - عن ابن عباس وغيره، قالوا: كان إِبليس قبل أَن يركبَ المعصية مَلَكاً من الملائكة، اسمه عَزَازيل، وكانَ من سكَّانِ الأَرض من الملائكة يُسَمُّون الجِنّ، ولم يكن من

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text