كتاب الأضداد لابن الأنباري

عمرو بن حُمران، عن سعيد، عن قَتادة، عن الحسن، قالَ: لمَّا قال الله عزَّ وجلَّ: إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من العالمين، قالوا: لا حاجة لنا فيها، فلم تنزل عليهم.

235 - والجديد حرف من الأَضْداد، يقال: جديد للجديد الَّذي يعرفه النَّاس، وجديد للمقطوع، قالَ الوليد بن يزيد:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدا ... وأَضحى حَبْلُها خَلَقاً جَدِيدَا
أَراد خَلَقاً مقطوعاً، وأَصله مجدود، فصرف عن مفعول إِلى فعيل، كما قالوا: مطبوخ وطبيخ، ومقدور وقدير.
وقالَ بعض اللُّغَويِّين: معناه: وأَضحى حبلها خَلَقاً عندها، جديداً عندي في قلبي،
لأنِّي لم أَملّها كما مَلَّتْني، ولم أَنْوِ قطيعَتها كما نوتْ قطيعتي.

236 - ومن الأَضْداد أَيْضاً أَو ممَّا يشبهها الأَحْوَى؛ يقال: أَحْوَى للأَخضر من النَّبات الطريّ الرَّيَّان من الماء، ويقال: أَحْوَى للنَّبات الَّذي اسودَّ وجَفَّ، قالَ الشَّاعر:
فما أُمُّ أَحْوَى قدْ تَحَمَّمَ رَوْقُهُ ... تُراعِي يِهِ سِدْراً وَضالاًّ تُنَاسِقُهْ
أَراد بالأَحْوَى الَّذي قد اخضرَّ موضع الزَّغَب منه والشعر.

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text