كتاب الأضداد لابن الأنباري

حدَّثه، قال: بينما أَنا جالس في الحِجْر، جاءَني رجل، فسأَلني عن العاديات ضَبْحا، فقلت: هي الخيلُ حين تُغِيرُ في سبيل الله، ثمَّ يَأْوون باللَّيل، فيصنَعون طعامهم، ويُورُون نارهم. فانفتل عنِّي وذهب إِلى عليّ بن أَبي طالب رضي الله عنه، وهو تحت سِقاية زمزم، فسأَله عن العاديات ضَبْحا، فقال له: أَسأَلت عنها أَحداً قبلي؟ قال: نعم، سأَلت ابن عباس فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله. فقال: اذهب فادْعُه لي، فلمَّا وقفتُ على رأْسه، قال: إِنْ كانت أَوَّل غزوة في الإِسلام لَبَدْراً، وما كان معنا إِلاَّ فَرَسان: فرس للزبير وفرس للمقداد. فكيف تكون العاديات الخيل! إِنَّما العاديات ضَبْحا، مِنْ عَرفة إِلى المزدلفة، ومن المزدلفة إِلى مِنًى، فإِذا كان الغد فالمُغيرات صُبْحا إِلى مِنًى؛ فذلك جمع، فأَمَّا قوله: فَأَثَرْنَ به نَقْعاً فهو نَقْع الأَرض حين تطؤُه بأَخفافها. قال ابن عباس: فنزعتُ عن قولي، ورجعتُ إِلى قول عليّ عليه السَّلام.

266 - ومن الأَضْداد قولهم: فلان من أَهل الحَضَارة، إِذا كان من أَهل الحَضر، ومن أَهل الحَضَارة، إِذا كان من أَهل البادية.

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text