كتاب الأضداد لابن الأنباري

يُقال: امرأَة تَفِلة ومِتْفال، إِذا كانت غيرَ طيِّبة الرِّيح، قال امرؤ القيس:
ومِثْلِكِ بَيْضاءِ العوارض طَفْلَةٍ ... لَعُوبٍ تُنَسِّيني إِذا قُمْتُ سِرْبَالِي
لطيفةِ طَيِّ الكَشْحِ غَيْرِ مُفَاضَةٍ ... إِذا انْفَتَلَتْ مُرْتَجَّةً غَيْرَ مِتْفَالِ
وقال الأَعشى:
نِعْمَ الضَّجيعُ غَدَاةَ الدَّجْنِ تَصْرِعُهُ ... لِلَذَّةِ المرءِ لا جافٍ ولا تَفِلُ

291 - وقال قُطْرب: من الأَضْداد قولهم: قَدْ تَرِب الرَّجُل، إِذا افتقر، وأَتْرَب، إِذا استغنى.
وهذا عندي ليس من الأَضْداد، لأنَّ ترب يخالف لفظ أَترب، فلا يكون تَرِب من الأَضْداد، لأَنَّه لا يقع إِلاَّ على معنى واحد. وكذلك أَترب، والعرب تقول: قد تَرِب، إِذا لَصِق بالتراب من شدَّة الفقر، وأَترب إِذا استغنى فهو مُتْرِب، قال الله عزّ وجلّ في المعنى الأَوَّل: أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةِ. وقال نابغة بني شيبان في المعنى الثاني:

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text