كتاب الأضداد لابن الأنباري

تجانَفُ عن جَوِّ اليمامة ناقَتي ... ومَا عَدَلَتْ من أَهلها بسَوَائِكَا
معناه: وما عدلت من أَهلها بك. قال أَبو بَكْر: هكذا رواه أَبو عُبيدة وفَسَّره. ورواه غيره:
وما عَدَلَتْ عَن أَهْلها لسِوَاكَا
وقالوا: معناه لغيرك. ويُنشد في هذا المعنى أَيْضاً:
أَتَانَا فَلضمْ نَعْدِلْ سِوَاهُ بغَيْرِهِ ... نبيٌّ أَتَى من عندِ ذي العرشِ صادقُ
معناه: أَتانا فلن نعدِلْه، على هذا أَكثر النَّاس. ويقال فيه قولان آخران. وسواهُ: صلة للكلام، معناها التَّوكيد، كما قال عزَ وجلّ: لَيْسَ كَمِثْله شَيْءٌ، أَراد ليس كهو شيء؛ فأَكَّد بمِثْل، قال الشَّاعر:
وَقَتْلي كمِثلِ جذُوعِ النَّخِيلِ ... يغْشَاهُمُ سَبَلٌ مُنْهَمِرْ
أَراد كجذُوع النَّخيل. وقد تُكسر السِّين منه ويُقْصر، وهو بمَعْنَى النَّفس ومِثْل، قال الرَّاجِزُ:
يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لا تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُوَنْ يوماً وأَمري مُجْمَعُ
وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعٌ ... كأَنَّها نائِحَةٌ تَفَجَّعُ
تَبْكِي لمَيْتٍ وسِوَاهَا الموجَعُ

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text