كتاب الأضداد لابن الأنباري

فالحَمْدُ للهِ الَّذي أَعْطَى الخِيَرْ ... مَوَالِيَ الحَقِّ إِنِ المَوْلَى شَكَرْ
معناه أَولياءُ الحقّ، وقالَ الأَخطل لبني أُميَّة:
أَعْطَاكُمُ اللهُ جَدًّا تُنْصَرُونَ بهِ ... لا جَدَّ إِلاَّ صَغيرٌ بَعْدُ مُحْتَقَرُ
لمْ يأْشَروا فيه إذْ كانُوا مواليَهُ ... ولو يكون لقومٍ غيرهم أَشِرُوا
أَراد أَولياءه. وقالَ الأَخطل أَيْضاً لبعض خلفاء بَنِي أُميَّة:
فأَصْبَحْتَ مَوْلاهَا من النَّاس بعده ... فأَحْرَى قريشٍ أَن يُهابَ ويُحْمَدا
أَراد فأَصبحتَ وليّ الخلافة. وقال الآخر:
كانُوا موالِيَ حَقٍّ يَطْلُبُونَ به ... فأَدْرَكُوهُ ومَا مَلُّوا ومَا لَغَبُوا
معناه أَولياءُ حقّ.
والمولَى ابن العمّ، والمَوالي بنو العمّ، قال الله عزَ وجلّ: وإِنِّي خِفْتُ المَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي، أَراد بَنِي العمّ، وقالَ تبارك وتعالى: يَوْم لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً، فمعناه لا يغْني ابنُ عمّ عن ابن عمّه، وقوله عزَ وجلّ: لَبِئْسَ المَوْلَى ولَبِئْسَ العَشِيرُ، معناه لبئس الوليّ ولبئس المعاشر. وقالَ الزُّبرقان بن بَدْر:

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text