كتاب الأضداد لابن الأنباري

ويقال: رجل فكِه وفاكه، إِذا كان مُعْجَباً بالشَّيء، قال الله عزَ وجلّ: فَاكِهينَ بمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ، فمعناه مُعْجَبين.

33 - والقانع من الأَضْداد. يقال: رَجُلٌ قانِع، إِذا كان راضياً بما هو فيه لا يسأَل أحداً، ورَجُلٌ قانع إِذا كان سائلاً، قال الله عزَ وجلّ: وأَطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَرَّ، فالقانع السَّائل، والمعترّ الَّذي يعرِّض بالمسأَلة ولا يصرّح، ويقال: المعترّ: السَّائل، والقانع: المحتاج. ويقال: قد قَنع الرَّجلُ يَقْنَعُ قَنَاعةً وقَنَعاً وقَنَعَاناً، إِذا رضِيَ بما هو فيه؛ وهو قانعٌ وقَنِعٌ، ويقال: قَدْ قَنَع يَقْنَع قُنوعاً، إِذا سأَل؛ يقال: نعوذُ بالله من القُنُوع والخُنُوع، ونسأَلُ الله القناعَةَ، فالخُنُوع الخضوع، والقُنوع المسأَلة. وقالَ أَعرابيٌّ لقوم سأَلهم فلم يُعطوه: الحمد لله الَّذي أَقْنَعني إِليكم، أَي أَحوجني. قال الشَّمَّاخ:
أَعائشَ ما لأَهلِك لا أَراهُمْ ... يُضِيعُونَ الهِجَانَ مَعَ المُضيعِ
وكَيْفَ يُضيعُ صاحبُ مُدْفآتٍ ... على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقيعِ

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text