كتاب الأضداد لابن الأنباري

ففي المستخفي قولان، يقال: هو المتواري في بيته، ويقال: هو الظَّاهر.
وفي تفسير السارب قولان أَيْضاً، يقال: هو المتوارِي ويقال: هو الظَّاهر البارز، قال قَيْس بن الخطِيم:
أَنَّى سَرَبْتِ وكُنْتِ غير سَرُوبِ ... وتُقَرِّبُ الأَحْلامُ غَيْرَ قَرِيبِ
ويُرْوَى: أَنَّى اهتديت، أَرادَ: أَنَّى ظهرتِ وكنت غير ظاهرة؛ وقد يفسَّر على المعنى الآخر. ومن قال: السارب الظَّاهر، قال: سَرَبَ الرَّجلُ يَسْرُب سَرْباً، إِذا ظهر.

41 - وبَيْضَة البلد كم الأَضْداد؛ يقال للرَّجل إِذا مُدِح: هو بيضة البلد، أَي أَهله والمنظور إِلَيْه منهم، ويقال للرَّجل إِذا ذُمَّ: هو بيضةُ البلد، أَي هو حقير مَهِين كالبيضة التي تفسدها النَّعامة فتتركها ملقاةً لا تلتفت إِليها، قالت امرأَةٌ من العرب تَرْثِي عمراً بن عبد وَدّ، وتذكر قتل عليّ بن أَبي طالب - رضوان الله عليه - إِيَّاه:
لو كانَ قاتِلُ عَمْرٍو غيرَ قاتِلِهِ ... بكيتُه ما أَقامَ الرُّوحُ في جَسَدي
لكنَّ قاتِلَهُ مَنْ لا يُعابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text