كتاب الأضداد لابن الأنباري

من قلبي، وهو دارس من الموضع. وقالَ بعضهم: أَراد بقوله: لم يَعْفُ رسمها لم يَدْرُس، ثمَّ أَكذب نفسَه بقوله. فهل عند رسم دارس، كما قال زهير:
قِفْ بالدِّيارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ ... بَلَى وغَيَّرَها الأَرْواحُ والدِّيَمُ
وقالَ الآخر:
فلا تَبْعَدَنْ يا خَيْرَ عَمْرِو بنِ مالكٍ ... بَلى إنَّ من زار القبورَ لَيَبْعَدُ
ويقال: قد عفا الشَّعر إِذا كثر، قال الله عزّ وجلّ: حتَّى عَفَوْا، فمعناه حتَّى كثروا، قال الشَّاعِر:
ولكنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْها ... بأَسْوُقِ عَافِياتِ اللَّحْمِ كُومِ
أَرادَ كثيرات اللَّحم، يقال: قد عفا وبرُ البعير إِذا زاد.
وقالَ محمد بن كعبٍ القُرَظِيّ لعمرَ بن عبد العزيز: لِمَا عَفَا من شَعَركَ. ويقال: أَعفيتُ الشاًعَر وعفوته إِذا كثَّرتَهُ وزدتَ فيه. أَمر رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم أَن

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text