كتاب الأضداد لابن الأنباري

وَقَدْ كِدْتُ يَوْمَ الحزْنِ لمَّا تَرَنَّمتْ ... هَتُوفُ الضُّحَى مَحْزُونَةٌ بالتَّرَنُّمِ
أَموتُ لِمَبْكاها أسي إِنَّ عَوْلَتي ... وَوَجْدِي بِسُعدى شَجْوُهُ غَيْرُ مُنْجمِ
ويقال: خفا البرق يخفو، إِذا ظهر، وهو من قولهم: خَفَيْتُ الشَّيْءَ، إِذا أَظهرتَه، قال حُمَيد بن ثور:
أرِقْتُ لبَرْقٍ في نَشَاصٍ خَفَتْ بهِ ... سَواجِمُ في أَعناقهنَّ بُسُوقُ
بُسوق: طول، بَسَقَ الرَّجُل إِذا طال.

56 - ويقال: تهيَّبتُ الطَّريق وتهيَّبَني الطَّريق، بمعنًى، وهذا من الأَضْداد، قال الشَّاعر:
وإِنْ أَنْتَ لاقَيْتَ في نجْدَةٍ ... فَلا تَتَهَيَّبْكَ أَنْ تُقْدِما
وقالَ الرَّاعي:
ولا تَهَيَّبُني المَوْماةُ أَركبُها ... إِذا تَجاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَرِ
قال أَبو بَكْر: وهذا عندي ممَّا يُقْلَب؛ لأنَّ اللَّبْس يؤمن في مثله، فيقال: تهيَّبني الطَّريقُ، لأَنَّه معلوم أَنَّ الطَّريقَ لا تتهيَّب أحداً، فإِذا جاءَ ما يمكن اللَّبس فيه لم يكن

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text