3019 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا جامع بن شداد عن صفوان بن محرز أنه حدثه عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال
: دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال ( اقبلوا البشرى يا بني تميم ) . قالوا قد بشرتنا فأعطنا مرتين ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال ( اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم ) . قالوا قد قبلنا يا رسول الله قالوا جئناك نسألك عن هذا الأمر قال ( كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض ) . فنادى مناد ذهبت ناقتك يا ابن الحصين فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب فوالله لوددت أني كنت تركتها
[ 4107 ، 4125 ، 6982 ]
[ ش ( عقلت ) من العقل وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع بحبل والوظيف من الحيوان ما فوق الرسغ إلى الساق . ( هذا الأمر ) أي الحاضر الوجود قال العيني وكأنهم سألوا عن أحوال هذا العالم . ( عرشه ) مخلوق لله تعالى هو أعلم به سبحانه . ( على الماء ) أي لم يكن تحته إلا الماء . ( الذكر ) اللوح المحفوظ . ( يقطع دونها السراب ) يحول بيني وبينها السراب وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء وليس هناك شيء ]
3020 - وروى عيسى عن رقبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول
: قام فينا النبي صلى الله عليه و سلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه
[ ش ( عيسى ) هو عيسى بن موسى البخاري ولقبه غنجار وليس له في البخاري إلا هذا الموضع . ( رقبة ) هو رقبة بن مصقلة . ( حتى دخل . . ) أي أخبر عما وقع وما سيقع إلى أن يدخل ]
3021 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة عن أبي أحمد عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال النبي صلى الله عليه و سلم - أراه - ( قال الله تعالى يشتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني ويكذبني وما ينبغي له . أما شتمه فقوله إن لي ولدا وأما تكذيبه فقوله ليس يعيدني كما بدأني )
[ 4690 ، 4691 ]
[ ش ( أراه ) أظنه قال هذا اللفظ . ( يشتمني ) من الشتم وهو الوصف بما يقتضي النقص ]
3022 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال رسول اله صلى الله عليه و سلم ( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي )
[ 6969 ، 6986 ، 7015 ، 7114 ، 7115 ]
[ ش أخرجه مسلم في التوبة باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه رقم 2751 . ( قضى ) خلقه وأحكمه وأمضاه وفرغ منه . ( كتب في كتابه ) أمر القلم أن يكتب في اللوح المحفوظ . ( فهو عنده ) أي الكتاب . ( إن رحمتي غلبت غضبي ) أي تعلق رحمتي سابق وغالب تعلق غضبي أو المراد إن رحمتي أكثر من غضبي لأنها وسعت كل شيء . والمراد بالرحمة إرادة الثواب وبالغضب إرادة العقاب أو المراد بهما لازمهما فالمراد بالرحمة الثواب والإحسان وبالغضب الانتقام والعقاب ]
2 - باب ما جاء في سبع أرضين
وقول الله تعالى { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما } / الطلاق 12 / . { والسقف المرفوع } / الطور 5 / السماء . { سمكها } / النازعات 28 / بناءها كان فيها حيوان . { الحبك } / الذاريات 7 / استواؤها وحسنها . { وأذنت } / الانشقاق 2 / سمعت وأطاعت . { وألقت } أخرجت { ما فيها } من الموتى { وتخلت } / الانشقاق 4 / عنهم . { طحاها } / الشمس 6 / دحاها . { بالساهرة } / النازعات 14 / وجه الأرض كان فيها الحيوان نومهم وسهرهم
[ ش ( مثلهن ) أي في العدد والله تعالى أعلم في حقيقة هذا العدد ولعل المراد أن الأرض ذات طبقات كما أن السماء ذات طبقات وإن اختلفت حيثيات هذه الطبقات . ( يتنزل الأمر بينهن ) يجري أمر الله تعالى وحكمه وتدبيره بين السماوات والأرض وملكه نافذ فيهن أو المراد بالأمر الوحي . ( حيوان ) حياة . ( الحبك ) جمع حبيكة أي المتقنة والمحكمة الصنع . وقيل جمع حبيكة وهي الطريقة والمراد الطرائق التي ترى في السماء من آثار الغيم . ( دحاها ) بسطها بحيث تكون صالحة للسكنى والعيش عليها . ( الساهرة ) قيل المراد أرض الحشر . ( كان . . ) أي سمي وجه الأرض ساهرة لأن عليها نوم الأحياء وسهرهم ]