3241 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم ( إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم فذكرت دعوة أخي سليمان { رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } . فرددته خاسئا )
{ عفريت } متمرد من إنس أو جان مثل زبنية جماعتها الزبانية
[ ر 449 ]
[ ش ( عفريت ) يشير إلى قوله تعالى { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } / النمل 39 / . ( به ) أي بعرش بلقيس . ( مقامك ) مجلس قضائك . ( جماعتها ) أي جمعها . قيل أشار بقوله ( زبنية . . ) إلى أنه قال في عفريت عفرية ويجمع على عفارية ]
3242 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال
: قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه إن شاء الله فلم يقل ولم تحمل شيئا إلا واحدا ساقطا أحد شقيه . فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( لو قالها لجاهدوا في سبيل الله ) . قال شعيب وابن أبي ازناد ( تسعين ) . وهو الأصح
[ 4944 ، 6263 ، 6341 ، 7031 ، وانظر 2664 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأيمان باب الاستثناء رقم 1654 ]
3243 - حدثني عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال
: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع أول ؟ قال ( المسجد الحرام ) . قلت ثم أي ؟ قال ( ثم المسجد الأقصى ) . قلت كم كان بينهما ؟ قال ( أربعون ثم قال حيثما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد )
[ ر 3186 ]
3244 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه
: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فجعل الفراش وهذه الدواب تقع في النار . وقال كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى ) . قال أبو هريرة والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية
[ 6118 ، 6388 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأقضية باب بيان اختلاف المجتهدين رقم 1720 . ( مثلي ومثل الناس ) حالي وشأني في دعوتهم إلى الإسلام المنقذ لهم من النار مع حالهم وشأنهم في إقبالهم على ما تزين لهم أنفسهم من التمادي في الباطل . ( تقع في النار ) أي وهو يحاول دفعهم عنها . ( هو ابنها ) قالت ذلك حتى لا يشقه خوفا عليه لأنه ابنها في الحقيقة . ( إن سمعت ) ما سمعت ]
42 - باب قول الله تعالى { ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله }
إلى قوله { إن الله لا يحب كل مختال فخور } / لقمان 12 - 18 /
{ ولا تصعر } الإعراض بالوجه
[ ش ( إلى قوله ) وتتمتها { ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله
غني حميد . وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم . ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير . وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون . يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير . يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور . ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا } . ( الحكمة ) العقل والعلم والإصابة في القول والعمل والجمهور على أن لقمان عليه السلام ليس بنبي . ( لنفسه ) لأن منفعة الشكر تعود عليه . ( كفر ) النعمة ولم يؤد شكرها تسوية بين المنعم المستحق للعبادة وبين من لا نعمة له أصلا فلا يستحق عبادة ولا تعظيما . ( وهنا على وهن ) شدة بعد شدة تزيدها ضعفا بعد ضعف . ( فصاله ) فطامه ومدة رضاعه . ( لي ) بالعبادة والتوحيد . ( ولوالديك ) بالطاعة والبر والاحترام . ( المصير ) المرجع وعلي الحساب . ( جاهداك ) بلغا وسعهما في حملك على الشرك ودعوتك له . ( ما ليس لك به علم ) ما تعلم أنه ليس بشيء ولا تعلم له نعمة عليك ولا صفة يستحق بها أن يعبد وهذا حال جميع المخلوقات . ( معروفا ) صحبة حسنة بالبر والصلة والاحتمال . ( سبيل ) دين . ( أناب إلي ) أقبل على طاعتي وعبادتي وهم المؤمنون أتباع الرسل . ( إنها ) أي المعصية والمخالفة . ( مثقال ) وزن أو حجم . ( خردل ) نبت صغير الحب يضرب به المثل للتناهي في الصغر . ( لطيف ) يتوصل علمه إلى كل خفي . ( المعروف ) كل ما عرف من الشرع حسنه . ( المنكر ) كل ما عرف من الشرع قبحه . ( ما أصابك ) من الأذى في سبيل الأمر والنهي . ( ذلك ) أي ما وصيتك به . ( عزم الأمور ) الأمور التي أمر الله تعالى بها أمر حتم وإلزام وقطع بها قطع إيجاب وفرض . ( لا تصعر خدك للناس ) لا تتكبر عليهم فتعرض عنهم بوجهك وتحتقرهم إذا هم كلموك أو عاملوك . وتصعر من الصعر وهو ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشدقين وربما كان الإنسان أصعر خلقة أو صعره غيره بشيء يصيبه . وقيل هو داء يصيب البعير فيلوي منه عنقه . ( مرحا ) خيلاء . ( مختال ) متكبر في مشيه . ( فخور ) يفاخر الناس ويعدد مناقبه ليتطاول عليهم ]