كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 3)

3303 - حدثنا موسى حدثنا عبد الواحد حدثنا كليب حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه و سلم - وأظنها زينب - قالت
: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الدباء والحنتم والمقير والمزفت وقلت لها أخبريني النبي صلى الله عليه و سلم ممن كان من مضر كان ؟ قالت فممن كان إلا من مضر كان من ولد النضر بن كنانة
[ ش ( ربيبة ) بنت زوجته . ( زينب ) بنت أبي سلمة . ( الدباء ) القرع واليقطين كان يتخذ منه وعاء . ( الحنتم ) جرار مدهونة خضر . ( المقير ) المطلي بالقار قال في الفتح كذا وقع هنا . . والصواب النقير لئلا يلزم منه التكرار أي لأن المزفت هو المقير . والمقير أصل الشجرة ينقر ويجوف فيصير وعاء . ( المزفت ) المطلي بالزفت . والمراد بالنهي عن هذه الآنية النهي عن الانتباذ فيها أي نقع التمر أو الزبيب بالماء لأنها يسرع فيها التخمر فربما شرب النقيع على ظن أنه غير مسكر وكان مسكرا وانظر الحديث 53 ]
3304 - حدثني إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن عمارة
عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشد له كراهية وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه )
[ ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب خيار الناس رقم 2526 . ( معادن ) جمع معدن وهو ما يستخرج من الجواهر ووجه التشبيه أن المعادن تشتمل على جواهر مختلفة من نفيس وخسيس وكذلك الناس مختلفون في الشرف وكرم النفس والسلوك . ( خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام ) من كان منهم ذا شرف في الجاهلية ازداد شرفا ورفعة بالإسلام . ( فقهوا ) فهموا أصول الدين وأحكامه . ( هذا الشأن ) أي الإمارة والخلافة . ( أشدهم له كراهية ) أي الذي يكرهه ولا يطمع فيه فإذا اختير له وأسند إليه أعانه الله تعالى عليه وسدد خطاه ووفقه . ( ذا الوجهين ) هو المنافق الذي يسعى بين الطائفتين ويأتي كلا بوجه يختلف عما يأتي به الآخر ]
3305 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم . والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا تجدون من خير الناس أشد الناس كراهية لهذا الشأن حتى قع فيه )
[ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش رقم 1818 . ( تبع لقريش ) أي هم المقدمون في الإمارة وعلى الناس أن يطيعوهم في ذلك . ( حتى يقع فيه ) أي يتولاه عن رغبة وحرص فتزول عنه الخيرية . أو المراد أنه إذا ولي الأمر وهو لا يطمع فيه وجب عليه أن يقوم بحقه قيام الراغب فيه دون إهمال أو تقصير ]

الصفحة 1288