كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 3)

3376 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
: أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان ؟ قالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وكولهن ثم يصلي ثلاثا فقلت يا رسول الله تنام قبل أن توتر ؟ قال ( تنام عيني ولا ينام قلبي )
[ ر 1096 ]
3377 - حدثنا إسماعيل قال حدثنني أخي عن سليمان عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه و سلم من مسجد الكعبة
: جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم أيهم هو ؟ فقال أوسطهم هو خيرهم وقال آخرهم خذوا خيرهم . فكانت تلك فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى فما يرى قلبه والنبي صلى الله عليه و سلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فتولاه جبريل ثم عرج به إلى السماء
[ 7079 ]
[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه و سلم إلى السموات . . رقم 162 . ( ثلاثة نفر ) هم من الملائكة . ( أيهم هو )
أيهم محمد صلى الله عليه و سلم وقيل كان نائما بين عمه الحمزة وابن عمه جعفر رضي الله عنهما . ( فكانت تلك ) أي كانت تلك القصة ولم يقع شيء آخر مثلها حتى ليلة الإسراء . ( فتولاه جبريل ) تولى أمره وتهيئته للعروج به . ( عرج ) صعد ]
22 - باب علامات النبوة في الإسلام
3378 - حدثنا أبو الوليد حدثنا سلم بن زرير سمعت أبا رجاء قال حدثنا عمران بن حصين
: أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه و سلم في مسير فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه و سلم من منامه حتى يستيقظ فاستيقظ عمر فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه و سلم فنزل وصلى بنا الغداة فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا فلما انصرف قال ( يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا ) . قال أصابتني جنابة فأمره أن يتيمم بالصعيد ثم صلى وجعلني رسول الله صلى الله عليه و سلم في ركوب بين يديه وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها أين الماء ؟ فقالت إنه لا ماء فقلنا كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت يوم وليلة فقلنا انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت وما رسول الله ؟ فلم نكلمها من أمره حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه و سلم فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها مؤتمة فأمر بمزادتيها فمسح في العزلاوين فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا فملأنا كل قربة معنا وإداوة غير أنه لم نسق بعيرا وهي تكاد تنض من الملء ثم قال ( هاتوا ما عندكم ) . فجمع لها من الكسر والتمر حتى أتت أهلها . قالت لقيت أسحر الناس أو هو نبي كما زعموا فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا
[ ر 337 ]
[ ش ( فأدلجوا ) من الإدلاج وهو السير أول الليل . ( عرسوا ) من التعريس وهو نزول المسافرين آخر الليل للاستراحة . ( الغداة ) صلاة الفجر . ( ركوب ) جمع راكب . ( بين يديه ) أمامه . ( سادلة ) مرسلة من سدل ثوبه إذا أرخاه . ( فلم نملكها من أمرها ) لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها ولم نمهلها . ( مؤتمة ) من أيتمت المرأة إذا صار أولادها أيتاما . ( العزلاوين ) تثنية عزلاء وهي فم القربة الأسفل . ( عطاشا ) أي حالة كوننا عطاشا . ( إداوة ) إناء صغير من جلد ونحوه يوضع فيه الماء . ( تنض ) من نض الماء إذا سال قليلا قليلا وفي رواية ( تبض ) أي ثنشق ويسيل منها الماء . ( الملء ) الامتلاء ]

الصفحة 1308