كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 1)

363 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني ابن أبي الموالي عن محمد بن المكندر قال
: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحفا به ورداؤه موضوع فلما انصرف قلنا يا أبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع ؟ قال نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يصلي هكذا
[ ر 345 ]
11 - باب ما يذكر في الفخذ
ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه و سلم ( الفخذ عورة ) . وقال أنس حسر النبي صلى الله عليه و سلم عن فخذه وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافه . وقال أبو موسى غطى النبي صلى الله عليه و سلم ركبتيه حين دخل عثمان
[ ر 3492 ]
وقال زيد بن ثابت أنزل الله على رسوله صلى الله عليه و سلم وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي
[ ر 4316 ]
[ ش ( عورة ) أي فيجب ستره والحديث أخرجه الترمذي وغيره . ( حسر ) كشف . ( أسند ) أقوى وأحسن سندا . ( احوط ) أكثر احتياطا في أمر الستر . ( اختلافهم ) أي العلماء فإن الجمهور قالوا بوجوب ستر الفخذ وأنه عورة وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك في أصح أقواله وأحمد في أصح روايتيه فالأخذ به أسلم . ( ترض ) من الرض وهو الدق وكل شيء كسرته فقد رضضته ]
364 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن علية قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله صلى الله عليه و سلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأجرى نبي الله صلى الله عليه و سلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه و سلم ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما دخل القرية قال ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) . قالها ثلاثا قال وخرج القوم إلى أعمالهم فقالوا محمد - قال عبد العزيز وقال بعض أصحابنا والخميس يعني الجيش - قال فأصبناها عنوة فجمع السبي فجاء دحية فقال يا نبي الله أعطني جارية من السبي قال ( اذهب فخذ جارية ) . فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك قال ( ادعوه بها ) . فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه و سلم قال ( خذ جارية من السبي غيرها ) . قال فأعتقها النبي صلى الله عليه و سلم وتزوجها . فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها ؟ قال نفسها أعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل فأصبح النبي صلى الله عليه و سلم عروسا فقال ( من كان عنده شيء فليجيء به ) . وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن قال وأحسبه قد ذكر السويق قال فحاسوا حسيا فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه و سلم
[ 585 ، 905 ، 2115 ، 2120 ، 2736 ، 2784 ، 2785 ، 2892 ، 3447 ، 3961 ، 3962 ، 3964 ، 3965 ، 3974 - 3976 ، 4797 ، 4798 ، 4864 ، 4874 ، 5072 ، وانظر 2732 ، 3963 ]
[ ش أخرجه مسلم في النكاح باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها . وفي الجهاد والسير باب غزوة خيبر رقم 1365
( الغداة ) الصبح . ( بغلس ) ظلمة آخر الليل أي مبكرا . ( رديف ) راكب خلفه . ( فأجرى ) أي مركوبه . ( زقاق ) هو السكة والطريق . ( خربت ) فتحت . ( بساحة ) ناحية وجهة . ( فساء ) قبح . ( فقالوا محمد ) أي جاء محمد صلى الله عليه و سلم . ( عنوة ) قهرا في عنف أو صلحا في رفق فهي من الألفاظ التي تستعمل في الشيء وضده وقيل إن خيبر فتح بعضها صلحا وبعضخا قهرا . ( فقال له ) أي لأنس . ( ما أصدقها ) ماذا أعطاها مهرا . ( فأهدتها ) زفتها . ( نطعا ) هو ثوب متخذ من جلد يوضع عليه الطعام أو غيره . ( السويق ) الدقيق . ( حسيا ) هو الطعام المتخذ من التمر والسمن والأقط أو الدقيق ]
12 - باب في كم تصلي المرأة من الثياب
وقال عكرمة لو وارت جسدها في ثوب لأجزته
[ ش ( وارت ) سترت وغطت ]

الصفحة 145