كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4172 - حدثنا مسلم حدثنا شعبة عن سعد عن عروة عن عائشة قالت
: لما مرض النبي صلى الله عليه و سلم المرض الذي مات فيه جعل يقول ( في الرفيق الأعلى )
[ ش ( في الرفيق الأعلى ) الرفيق اسم جنس يشمل الواحد والجماعة أي
ألحقني وأدخلني في جملة الرفقاء الذين خصصتهم بالمكانة الرفيعة في أعلى الجنان وهم المذكورون في آية النساء السابقة ]
4173 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عروة ابن الزبير أن عائشة قالت
: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو صحيح يقول ( إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده في الجنة ثم يحيا أو يخير ) . فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال ( اللهم في الرفيق الأعلى ) . فقلت إذا لا يجاورنا فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح
[ 4176 ، 4194 ، 4310 ، 5350 ، 5988 ، 6144 ، وانظر 850 ]
[ ش ( يقبض ) يموت . ( يحيا ) يسلم عليه سلام الوداع أو يملك إليه أمره . ( شخص ) ارتفع أو فتح عينيه . ( لا يجاورنا ) لا يبقى حيا في جوارنا وفي رواية ( لا يختارنا ) أي لا يختار البقاء في الدنيا . ( فعرفت أنه حديثه . . ) أي عرفت من قوله أنه يخير كما كان يحدث عن تخيير الأنبياء عليهم السلام ]
4174 - حدثنا محمد حدثنا عفان عن صخر بن جويرية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه و سلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله صلى الله عليه و سلم بصره فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاستن به فما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم رفع يده أو إصبعه ثم قال ( في الرفيق الأعلى ) . ثلاثا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي
[ ر 850 ، وانظر 4171 ]
[ ش ( فأبده ) مد نظره إليه وفي نسخة ( فأمده ) . ( فقضمته ) مضغته والقضم الأخذ بطرف الأسنان وفي رواية ( فقصمته ) أي كسرته وقطعته . ( طيبته ) أي نظفته بالماء من استياك عبد الرحمن رضي الله عنه به . ( فما عدا أن فرغ ) ما تجاوز الفراغ من السواك . ( حاقنتي وذاقنتي ) أي مات صلى الله عليه و سلم ورأسه بين حنكها وصدرها والحاقنة ما دون الترقوة من الصدر وقيل غير ذلك والذاقنة طرف الحلقوم وقيل غير ذلك ]

الصفحة 1613