4289 - حدثني عبد الله بن منير سمع أبا النضر حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - يقول أنا مالك أنا كنزك ) . ثم تلا هذه الآية { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله } . إلى آخر الآية
[ ر 1338 ]
73 - باب { ولتسمعن من الذين أتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا } / 186 /
[ ش ( أذى كثيرا ) كالطعن في دينكم والصد عن سبيل الله تعالى ورمي المؤمنين بالتهم والأباطيل ]
4290 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ركب على حمار على قطيفة فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر . قال حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه ثم قال لا تغبروا علينا فسلم رسول الله صلى الله عليه و سلم عليهم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي ابن سلول أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه . فقال عبد الله ابن رواحة بلى يا رسول الله فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك . فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكنوا ثم ركب النبي صلى الله عليه و سلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ( يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - قال كذا وكذا ) . قال سعد بن عبادة يا رسول الله اعف عنه واصفح عنه فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة فلما أبي الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت . فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى قال الله عز و جل { ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا } . الآية وقال الله { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم } . إلى آخر الآية وكان النبي صلى الله عليه و سلم يتأول العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا فقتل الله به صناديد كفار قريش قال ابن أبي سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان هذا أمر قد توجه فيايعوا الرسول صلى الله عليه و سلم على الإسلام فأسلموا
[ ر 2825 ]
[ ش ( فدكية ) أي من صنع فدك وهي بلدة مشهورة على مرحلتين من المدينة . ( عجاجة ) غبار . ( خمر ) غطى . ( رحلك ) منزلك . ( فاغشنا ) فأتنا . ( فاستب . . ) شتم كل فريق غيره ووصفه بما يعيبه . ( يتثاورون ) يتقاتلون . ( البحيرة ) يريد المدينة والبحيرة تصغير البحرة وهي تطلق على الأرض والبلد والبحار والقرى . ( يتوجوه ) يجعلوا على رأسه تاجا ليكون ملكا عليهم . ( فيعصبوه بالعصابة ) يعمموه بعمامة الملوك . ( شرق ) غص . ( بذلك ) بما أتى به رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( الآية ) / آل عمران 186 / . وتتمتها { وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور . . } . ( تصبروا ) على أذاهم . ( تتقوا ) تلتزموا شرع الله تعالى وتحذروا معصيته بالالتفات لما يدعوكم إليه أعداء دينه . ( عزم الأمور ) هي ما يجب التصميم عليه من الأمور ولا ينبغي لعاقل تركه والتزامه يدل على صواب التدبير والرشد فيه . ( حسدا ) يحسدونكم حسدا ويتمنون زوال نعمة الإيمان عنكم . ( آخر الآية ) وهو { من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير . . } / البقرة 109 / . ( بأمره ) بالإذن بقتالهم . ( يتأول العفو ) يفسر العفو بما أمر الله به من الصبر والاحتمال قبل الإذن بالقتال . ( أذن الله فيهم ) أي في قتالهم وترك العفو إجمالا بترك القتال . ( توجه ) ظهر وجهه وأنه ثابت مستقر ]
74 - باب { ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا } / 188 /