4304 - حدثني الصلت بن محمد حدثنا أبو أسامة عن إدريس عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
: { ولكل جعلنا موالي } . قال ورثة . { والذين عاقدت أيمانكم } كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه و سلم بينهم فلما نزلت { ولكل جعلنا موالي } . نسخت . ثم قال { والذين عاقدت أيمانكم } من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له
سمع أبو أسامة إدريس وسمع إدريس طلحة
[ ر 2170 ]
87 - باب { إن الله لا يظلم مثقال ذرة } / 40 /
يعني زنة ذرة
[ ش اختلف في معنى الذرة فقيل هي أصغر النمل وقيل واحدة ما يرفعه الريح من الغبار وقيل غير ذلك . والمعنى أنه لا ينقص ذلك من حسناته
أو يزيده في سيئاته ]
4305 - حدثني محمد بن عبد العزيز حدثنا أبو عمر حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: أن أناسا في زمن النبي صلى الله عليه و سلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم ( نعم هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب ) . قالوا لا قال ( وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب ) . قالوا لا قال النبي صلى الله عليه و سلم ( ما تضارون في رؤية الله عز و جل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن تتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار . حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله بر أو فاجر وغبرات أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون ؟ قالوا كنا نعبد عزيرا ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون ؟ فقالوا عطشنا ربنا فاسقنا فيشار ألا تردون ؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار . ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون ؟ قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ما تبغون ؟ فكذلك مثل الأول . حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها فيقال ماذا تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد فيقول أنا ربكم فيقولون لا نشرك بالله شيئا ) . مرتين أو ثلاثا
[ 4635 ، 7001 ]
[ ش ( تضارون ) يصيبكم ضرر . ( سحاب ) جمع سحابة وهو الغيم . ( الأنصاب ) جمع نصب وهو حجر كان ينصب ويذبح عليه فيحمر بالدم ويعبد . ( بر ) هو الذي يأتي بالخير ويطيع ربه . ( فاجر ) مرتكب للمعاصي والمحارم ولكنه لا يشرك بالله تعالى . ( غبرات ) بقايا جمع غبر من غبر يغبر غبورا إذا مكث وبقي . ( صاحبة ) زوجة . ( تردون ) تأتون لتشربوا . ( فيحشرون ) فيجمعون ويساقون . ( سراب ) ما يرى وسط النهار من بعد كأنه ماء . ( يحطم ) يكسر ويذهب . ( مثل الأول ) أي يفعل بهم مثل ما فعل اليهود قبلهم . ( أتاهم . . ) ظهر لهم . ( أدنى صورة ) أقرب صفة . ( رأوه فيها ) عرفوه فيها من قبل بوصف القرآن وعلى لسان النبي صلى الله عليه و سلم فيتجلى لهم سبحانه بالصفة التي يعرفونه بها والتي لا تشبه شيئا من مخلوقاته فيعلمون أنه ربهم فيقولون أنت ربنا . ( أفقر ما كنا إليهم ) أي لم نتبعهم في الدنيا مع شدة احتياجنا إليهم فلا نتبعهم هذا اليوم بطريق أولى . ( لا نشرك بالله شيئا ) ما كنا لنشرك بالله في الدنيا فلا نقبل عنك بديلا في الآخرة ويقولون ذلك افتخارا بتوحيدهم واستلذاذا وسرورا بالنعمة التي وجدوها ]
88 - باب { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } / 41 /
المختال والختال واحد . { نطمس وجوها } / 47 / نسويها حتى تعود كأقفائهم طمس الكتاب محاه . { سعيرا } / 55 / وقودا
[ ش ( المختال . . ) يشير إلى ما جاء في قوله تعالى { إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا . . } / النساء 36 / . ( مختالا ) من الخيلاء وهي الكبر فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرا . ( واحد ) أي في المعنى قال العيني وفيه نظر لأن المختال من الخيلاء والختال - بتشديد التاء المثناة من فوق - من الختل وهو الخديعة فلا يناسب معنى الكبر وذكر أنه صوب بعضهم الرواية الأخرى وهي المختال والخال واحد لأن الخال يأتي بمعنى الخائل وهو المتكبر ]