كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4345 - حدثنا منذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي حدثنا أبي حدثنا شعبة عن موسى بن أنس عن أنس رضي الله عنه قال
: خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة ما سمعت مثلها قط قال ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) . قال فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وجوههم لهم خنين فقال رجل من أبي ؟ قال ( فلان ) . فنزلت هذه الآية { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم }
رواه النضر وروح بن عبادة عن شعبة
[ 6121 - 6865 0 وانظر 93 - 6001 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفضائل باب توقيره صلى الله عليه و سلم وترك إكثار سؤاله . . رقم 2309
( ما أعلم ) من عظمة الله تعالى وشدة عقابه لأهل المعاصي ومن أهوال يوم القيامة . ( خنين ) خروج الصوت من الأنف مع البكاء وفي رواية ( حنين ) وهو صوت مرتفع بالبكاء يخرج من الصدر . ( رجل ) قيل هو عبد الله بن حذافة رضي الله عنه وقيل غيره . ( إن تبد لكم ) تظهر . ( تسؤكم ) يصبكم بها السوء لما فيها من مشقة عليكم / المائدة 101 / ]
4346 - حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة حدثنا أبو الجويرية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم استهزاء فيقول الرجل من أبي ؟ ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي ؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } . حتى فرغ من الآية كلها
[ ش ( قوم ) أناس من المنافقين واليهود وفي نسخة ( ناس ) . ( تسؤكم ) لأنها تكشف حالكم ]
120 - باب { ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام } / 103 /
{ وإذ قال الله } / 116 / يقول قال الله وإذ ها هنا صلة
المائدة أصلها مفعولة كعيشة راضية وتطليقه بائنة والمعنى ميد بها صاحبها من خير يقال مادني يميدني
وقال ابن عباس { متوفيك } / آل عمران 55 / مميتك
[ ش ( ما جعل ) ما أوجبها ولا أمر بها وانظر في المعاني أحاديث الباب . ( صلة ) أي زائدة . ( المائدة ) يشير إلى قوله تعالى { أن ينزل علينا مائدة من السماء } وقوله تعالى { اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء } / المائدة 112 - 114 / . ( أصلها مفعولة ) أي أصل لفظ المائدة مميودة على وزن مفعولة ثم جعلت مائدة حسب قواعد الصرف والمائدة خوان عليه طعام ومادني أعطاني ما أقتات به والخوان ما يؤكل عليه . ( راضية ) أي مرضية . ( بائنة ) قال العيني إن تمثيل البخاري بقوله كعيشة راضية صحيح لأن لفظ راضية - وإن كان وزنها فاعلة في الظاهر - ولكنها بمعنى المرضية لامتناع وصف العيشة بكونها راضية وإنما الرضا وصف صاحبها . وتمثيله بقوله وتطليقة بائنة غير صحيح لأن لفظ بائنة هنا على أصله بمعنى قاطعة لأن التطليقة البائنة تقطع حكم العقد حيث لا يبقى للمطلق بالطلاق البائن رجوع إلى المرأة إلا بعقد جديد برضاها . [ 18 / 214 ] . ( مميتك ) أي بعد نزولك إلى الأرض آخر الزمان ]

الصفحة 1689