4372 - حدثنا محمد بن النضر حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك قال
: قال أبو جهل اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فنزلت { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام } . الآية
[ ر 4371 ]
145 - باب { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } / 39 /
4373 - حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا عبد الله بن يحيى حدثنا حيوة عن بكر بن عمرو عن بكير عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
: أن رجلا جاءه فقال يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } . إلى آخر الآية فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه ؟ فقال يا ابن أخي أغتر بهذه الآية ولا أقاتل أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية التي يقول الله تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا } . إلى آخرها . قال فإن الله يقول { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } . قال ابن عمر قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ كان الإسلام قليلا فكان الرجل يفتن في دينه إما يقتلونه وإما يوثقونه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة . فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال فما قولك في علي وعثمان ؟ قال ابن عمر ما قولي في علي وعثمان ؟ أما عثمان فكان الله قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه . وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته - أو ابنته - حيث ترون
[ ش ( أغتر ) من الاغترار وهو الغفلة والخداع أي تأويل هذه الآية أحب إلي من تأويل الآية الأخرى التي فيها تغليظ شديد وتهديد عظيم لمن قتل مؤمنا متعمدا . وفي رواية ( أعير ) أي لأن أعير بترك القتال مع إحدى الطائفتين كما تذكر الآية الأولى أحب إلي من أن أعير بقتل مؤمن عامدا متعمدا توعد الله تعالى عليه بالخلود في النار كما في الآية الثانية . قال العيني والحاصل أن السائل كان يرى قتال من خالف الإمام الذي يعتقد طاعته وكان ابن عمر يرى ترك القتال فيما يتعلق بالملك . ( إلى آخرها ) وتتمتها { فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } . / النساء 93 / . ( يوثقوه ) هكذا بحذف النون منه بلا جازم ولا ناصب وهي لغة فصيحة لبعض العرب . وفي رواية ( يوثقونه ) وكذلك قوله ( يقتلوه ) ومعنى يوثقونه يضعونه في الوثاق وهو الحبل أي يربطونه ليضربوه ويعذبوه ]