434 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه مالم يحدث فيه تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه )
[ 628 ، 3057 ]
[ ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة رقم 649
( تصلي ) تدعو له بالرحمة . ( ما لم يحدث ) ما لم يحصل منه ما ينقض الوضوء أو يمنع من الصلاة ]
29 - باب بنيان المسجد
وقال أبو سعيد كان سقف المسجد من جريد النخل . وأمر عمر ببناء المسجد وقال أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس . وقال أنس يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا . وقال ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى
[ ش ( أكن ) فعل أمر من الإكنان أي أصنع لهم كنانا وهو ما يسترهم من الشمس ويحميهم من المطر . ( تحمر أو تصفر ) احذر طلي المسجد بالأحمر أو الأصفر . ( فتفتن ) تفسد عليهم صلاتهم وتوقعهم في الإثم لاشتغالهم بالألوان عن الخشوع في الصلاة . ( يتباهون . . ) أي يتفاخرون ببناء المساجد ولا يحيونها بالصلاة والذكر والعلم . ( لتزخرفنها ) أي المساجد والزخرفة التزيين بالذهب وغيره ]
435 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان قال حدثنا نافع أن عبد الله أخبره
: أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مبنيا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئا وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشبا ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج
[ ش ( الجريد ) ورق النخيل . ( القصة ) هي ما يسميه أهل الشام كلسا وأهل مصر جيرا وأهل الحجاز جصا . ( بالساج ) خشب جيد ذو قيمة يؤتى به من الهند ]
30 - باب التعاون في بناء المسجد
وقول الله عز و جل { ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين } / التوبة 17 ، 18 /
[ ش ( ما كان للمشركين ) المعنى ليس معقولا أن يعمر المشركون المساجد وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بإظهار الشرك وتكذيب النبي صلى الله عليه و سلم المتنافيين مع عمارة المساجد بيوت الإيمان والتوحيد ]