4381 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل حدثنا زيد ابن وهب قال
: كنا عند حذيفة فقال ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ولا من المنافقين إلا أربعة . فقال أعرابي إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم تخبروننا فلا ندري فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا ؟ قال أولئك الفساق أجل لم يبق منهم إلا أربعة أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده
[ ش ( أصحاب هذه الآية ) أي الذين نزلت فيهم من زعماء المشركين وقت نزولها . ( ثلاثة ) قيل منهم أبو سفيان وسهيل بن عمرو رضي الله عنهما . ( من المنافقين ) أي الذين كانوا على عهده صلى الله عليه و سلم . ( أربعة ) لم يوقف على أسمائهم . ( أعرابي ) هو من يسكن البادية قال في الفتح لم أقف على اسمه . ( تخبروننا ) عن أشياء . ( فلا ندري ) أي قد لا تتضح لنا . ( يبقرون ) ينقبون ويفتحون . ( أعلاقنا ) نفائس أموالنا جمع علق وهو الشيء النفيس سمي بذلك لتعلق القلب به . ( أولئك الفساق ) أي الذين تذكرهم ليسوا الكفار ولا المنافقين وإنما هم الفساق . ( أجل ) نعم . ( أحدهم ) أي المنافقين الأربعة . ( لما وجد برده ) لا يحس ببرودته لذهاب شهوته وفساد ذوقه ومعدته فأصبح لا يفرق بين الأشياء . قال العيني وحاصل معنى هذا الحديث أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه و سلم في شأن المنافقين وكان يعرفهم ولا يعرفهم غيره وكان النبي صلى الله عليه و سلم أسر إليه بأسماء عدة من المنافقين وأهل الكفر والذين نزلت فيهم الآية ولم يسر إليه بأسماء جميعهم ]
154 - باب قوله { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } / 34 /
4382 - حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أنه قال حدثني أبو هريرة رضي الله عنه
: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع )
[ ر 1338 ]
[ ش ( يكنزون ) من الكنز وهو جمع المال وادخاره والمراد هنا المال الذي لا تؤدى زكاته ]
4383 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن زيد بن وهب قال
: مررت على أبي ذر بالربذة فقلت ما أنزلك بهذه الأرض ؟ قال كنا بالشأم فقرأت { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } . قال معاوية ما هذه فينا ما هذه إلا في أهل الكتاب قال قلت إنها لفينا وفيهم
[ ر 1341 ]
155 - باب قوله { يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون } / 35 /
[ ش ( فتكوى ) فتحرق . ( ما كنتم تكنزون ) جزاء كنزكم وعاقبته ]