كتاب صحيح البخاري - البغا (اسم الجزء: 4)

4387 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير قلت أبوه الزبير وأمه أسماء وخالته عائشة وجده أبو بكر وجدته صفية
فقلت لسفيان إسناده ؟ فقال حدثنا فشغله إنسان ولم يقل ابن جريج
[ ش ( وقع ) حصل شيء من الخلاف قيل من أجل البيعة وقيل لغير ذلك ]
4388 - حدثني عبد الله بن محمد قال حدثني يحيى بن معين حدثنا حجاج قال ابن جريج قال ابن أبي مليكة
: وكان بينهما شيء فغدوت على ابن عباس فقلت أتريد أن تقاتل ابن الزبير فتحل حرم الله ؟ فقال معاذ الله إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين وإني والله لا أحله أبدا . قال قال الناس بايع لابن الزبير فقلت وأين بهذا الأمر عنه أما أبوه فحواري النبي صلى الله عليه و سلم يريد الزبير وأما جده فصاحب الغار يريد أبا بكر وأما أمه فذات النطاق يريد أسماء وأما خالته فأم المؤمنين يريد عائشة وأما عمته فزوج النبي صلى الله عليه و سلم يريد خديجة وأما عمة النبي صلى الله عليه و سلم فجدته يريد صفية ثم عفيف في الإسلام قارئ للقرآن والله إن وصلوني وصلوني من قريب وإن ربوني ربني أكفاء كرام فآثر التويتات والأسامات والحميدات يريد أبطنا من بني أسد بني تويت وبني أسامة وبني أسد إن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية يعني عبد الملك بن مروان وإنه لوى ذنبه يعني ابن الزبير
[ ش ( بينهما ) بين ابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم . ( شيء ) مما يصدر بين المتخاصمين . ( فتحل حرم الله ) تذهب حرمته بالقتال فيه . ( كتب ) قدر . ( محلين ) مبيحين للقتال في الحرم . ( وأين بهذا الأمر عنه ) أي إنه أجدر الناس بالخلافة وليست بعيدة عنه لما له من المكارم والمزايا . ( فصاحب الغار ) أي الذي صحب النبي صلى الله عليه و سلم في الهجرة واختبأ معه في الغار . ( ذات النطاقين ) سميت بذلك لأنها شقت نطاقها وربطت به وعاء زاد النبي صلى الله عليه و سلم وسقاءه عند الهجرة . ( عمته ) أي عمة أبيه فهي أخت العوام بن خويلد وأطلق عليها عمته تجوزا . ( عفيف ) متنزه عن الأشياء المشينة ومبتعد عن الحرام وسؤال الناس . ( وصلوني ) من صلة الرحم وهي البر بالأقارب وأراد بهم بني أمية وهو يعتب بذلك على ابن الزبير رضي الله عنهما حيث إنه آثره عليهم وهو مع ذلك فقد جفاه . ( من قريب ) من أجل قرابتي لهم لأن بني أمية من بني عبد مناف وهو من بني هاشم بن عبد مناف . ( ربوني ) سادوني . ( أكفاء ) جمع كفء من الكفاءة وهو في الأصل النظير والمساوي . ( كرام ) جمع كريم وهو الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل . ( فآثر ) اختارهم علي ورضي بهم . ( برز ) ظهر . ( القدمية ) التبختر وأراد أنه يركب معالي الأمور ويسعى لتحقيق ما يهدف إليه ويعمل من أجله وهو في تقدم ملموس . ( لوى ذنبه ) ثناه . أراد أنه واقف على حاله لم يتقدم في أمره إن لم يتأخر ]

الصفحة 1713